يزل يدنيني حتى أجلسني بينه وبينها ، فغلظ ذلك عليها ،
فأقبلت إلي وقالت بسوء رأي النساء - وتسرعهن إلى
الخطاب - : ما وجدت لاستك يا علي موضعا غير موضعي
هذا ؟ ! ! ( 6 ) فزبرها النبي [ صلى الله عليه وآله ] وقال
لها : العلي تقولين هذا ؟ إنه والله أول من آمن بي
وصدقني ، وأول الخلق ور [ و ] دا علي الحوض ، وهو
آخر الناس بي عهدا ( 7 ) لا يبغضه أحد إلا أكبه الله
على منخره في النار ( 8 ) فازدادت غيظا علي ! ! !
هامش
( 6 ) والحديث مروي أيضا من طريق أهل السنة ، ولكن بهذا اللفظ لم أتذكره الآن ،
ولعلهم غيروا اللفظ تحفظا على كرامة أم المؤمنين ! ! ! وكيف كان فقد قال العقيلي في ترجمة
موسى بن القاسم بن ضعفائه الجزء ( 11 ) الورق 207 : حدثنا أحمد بن القاسم وأحمد بن
داود ، قالا : حدثنا عبد السلام بن صالح ، حدثنا علي بن هاشم ، حدثني أبي ، عن موسى
ابن القاسم التغلبي قال : حدثتني ليلى الغفارية قالت :
كنت مع رسول الله في مغازيه فأداوي الجرحى وأقوم على المرضى ، فلما خرج علي إلى البصرة
خرجت معه ، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني شئ من الشك ، فأتيتها فقلت : هل سمعت من
رسول الله فضيلة في علي ، فقالت : نعم دخل علي على رسول الله وهو مع عائشة ، وهو على
فريش وعليه جرد قطيفة فجلس بينهما فقالت له عائشة : أما وجدت مكانا هو أوسع لك من
هذا ، ! فقال النبي : يا عائشة دعي أخي فإنه أول الناس إسلاما ، وآخر الناس بي عهدا عند
الموت ، وأول الناس لي لقيا يوم القيامة . ورواه عن العقيلي في الحديث : ( 133 ) من ترجمة
أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق .
ورواه أيضا في الإصابة : ج 8 ص 183 ، من طريق ابن مندة .
( 7 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : أحق الناس عهدا إلي .
( 8 ) وهذا المضمون أيضا قد وردت فيه أخبار عنه صلى الله عليه وآله .