ولما رميت بما رميت اشتد ذلك على النبي ، فاستشارني
في أمرها فقلت : يا رسول الله سل جاريتها بريرة واستبرئ
الحال منها ، فإن وجدت عليها شيئا فخل سبيلها فالنساء
كثيرة ، فأمرني أن أتولى مسألة بريرة ، و [ أن ] أستبرء
الحال منها ، ففعلت ذلك ، فحقدت علي ، والله ما
أردت بها سوء ، لكني نصحت لله ولرسوله ( 9 ) .
وأمثال ما ذكرت [ كثيرة ] فإن شئتم فاسألوها ما
الذي نقمت علي حتى خرجت مع الناكثين لبيعتي ؟ !
وسفكت دماء شيعتي ، وتظاهرت بين المسلمين
هامش
( 9 ) وهذا مما اعترفت به عائشة وصرحت به ، قال في آخر وقعة الخوارج من كتاب تذكرة
الخواص ، ص 112 ، لما قال لها أبو قتادة : إذا علمت هذا من فضل علي فلم كان منك
إليه ما كان ؟ فقالت : يا أبا قتادة وللقدر سبب ، وهو ان الناس خاضوا في حديث الإفك ،
وكان عامة المهاجرين يقولون لرسول الله صلى الله عليه وآله : أمسك عليك زوجك حتى يأتي أمر ربك .
وكان علي يقول : النساء كثيرة وما ضيق الله عليك ، وفي نساء قريش من هي أجل نسبا
منها وأبيها وما أبوه ( كذا ) . فإنه كلما رأى قلق رسول الله صلى الله عليه وآله وحزنه وما يحصل
له من كلام المنافقين يقول له ذلك ، فوجدت عليه ، وكان لي من رسول الله صلى الله عليه وآله حفظ فخفت
عليه ، فكان مني ما كان وأنا الآن فاستغفر الله مما فعلته .
وقريبا منه رواه أيضا عبد الرزاق الصنعاني كما في الحديث : ( 9748 ) من كتاب المغازي من
كتاب المصنف : ج 5 ص 415 ط بيروت .