تنكلن ( 76 ) عن فضل العاقبة ، فإن العاقبة للمتقين ،
وإياك يا علي أن يكون خصمك أولى بالعدل والاحسان ،
والتواضع لله والاقتداء بسنتي والعمل بالقرآن منك ،
فإن من فلج الرب على العبد يوم القيامة أن يخالف فرض
الله ، أو سنة سنها نبي ، أو يعدل عن الحق ويعمل بالباطل
فعند ذلك يملي لهم فيزدادوا إثما ، يقول الله : " إنما
نملي لهم ليزدادوا إثما " [ 178 - آل عمران : 3 ] فلا
يكونن الشاهدون بالحق والقوامون بالقسط عندك كغيرهم .
يا علي إن القوم سيفتنون ويفتخرون بأحسابهم وأموالهم
ويزكون أنفسهم ويمنون بدينهم على ربهم ، ويتمنون
رحمته ويأمنون عقابه ويستحلون حرامه بالمشتبهات
الكاذبة ( 77 ) فيستحلون الخمر بالنبيد ، والسحت بالهدية ،
هامش
( 76 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي النسخة : " لا تتكلن " . يقال : " نكل عنه من
باب نصر ، وضرب وعلم - نكولا " : رجع . جبن . و " الشبهة الحالقة " : التي تحلق الدين
وتستأصله من أصله كما تستأصل الموسى الشعر وتحلقه من أصله . وذلك مثل البدعة في الدين ،
والافتراء على الله ورسوله وخليفته ، وقذف المحصنات ، والسعي في الافساد بين المؤمنين
وأمثالها .
( 77 ) وفي النهج : " ويأمنون سطوته ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والأهواء الساهية "
الخ وهو أظهر .