والقاسطة والمارقة " . وسماهم [ لي ] رجلا رجلا ( 67 ) ثم
قال لي : " وتجاهد أمتي على كل من خالف القرآن ( 68 )
ممن يعمل في الدين بالرأي ، ولا رأي في الدين ، إنما
هو أمر من الرب ونهيه " . ( 69 ) . فقلت : يا رسول الله
فأرشدني إلى الفلج عند الخصومة يوم القيامة ( 70 ) .
فقال . " نعم إذا كان ذلك فاقتصر على الهدى ( 71 ) [ و ] إذا
هامش
( 67 ) وقريب منه في مادة قسط من النهاية ، ومن هذا وأمثاله مما هو قطعي الصدور عنه عليه
السلام ، ومحفوف بقرائن خارجية ، يعرف قيمة ما اختلقه بعض النواصب : من أن مقاتلة
أمير المؤمنين عليه السلام مع أعدائه لم تكن بأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وعهد
منه إليه ، وإنما هي رأي رآه عليه السلام ، وسياسة وقتية ! ! ! فليتنبه .
( 68 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن كلمة : " على " من زيادة الكتاب ، أو من الأغلاط
المطبعية .
( 69 ) تقدم تحت الرقم ( 65 ) أن الطبراني أيضا " روى هذا الحديث ، وهذا مما قامت عليه
الأدلة المتواترة من طريق أهل البيت عليهم السلام وهو من ضروريات فقه الامامية وشيعة
آل البيت عليهم السلام ، ولكن ما أدري بماذا يعتذر من يصيح بين الملا : " متعتان كانتا
على عهد رسول الله صلى الله عليه وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما " ! ! !
وفي ترجمة نعيم بن حماد بن معاوية ، من تاريخ دمشق : ج 59 ص 429 بطرق كثيرة :
خمسة عشر أو أكثر ، عن النبي صلى الله عليه وآله : " تفترق أمتي على بضع وسبعين
فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ، ويحرمون الحلال "
( 70 ) الفلج - كفلس وقفل وجبل - : الفوز والظفر .
( 71 ) لعل المشار إليه في قوله : " ذلك " هو عمل القوم في الدين بالرأي عندما لا يجد الامام
ناصرا لمجاهدتهم فحينئذ يجب عليه الاقتصار في عمل نفسه على الهدى وعدم متابعتهم في آرائهم
الزائغة .