يا علي كيف يهلك الله أمة أنا أولها ومهدينا أوسطها
والمسيح بن مريم آخرها ( 80 ) .
يا علي إنما مثل هذه الأمة كمثل الغيث لا يدرى
أوله خير أم آخره ، وبين ذلك نهج أعوج لست منه وليس
مني ( 81 ) .
يا علي وفي تلك الأمة يكون الغلول والخيلاء وأنواع
المثلات ( 82 ) ثم تعود هذه الأمة إلى ما كان عليه خيار
أوائلها وذلك من بعد حاجة الرجل إلى قوت أمرائه
- يعني غزلها - حتى إن أهل البيت ليذبحون الشاة
فيقنعون منها برأسها ويواسون ببقيتها من الرأفة والرحمة
بينهم .
الحديث ( 3529 ) من كنز العمال : ج 8 ص 215 ط 1 ، بالهند ، نقلا عن
وكيع ، ونقله أيضا في كتاب المواعظ من منتخب كنز العمال بهامش مسند
أحمد : ج 6 ص 315 ط 1 . وقريب منه جدا في المختار ( 154 ) من خطب
نهج البلاغة . ورواه أيضا الطبرسي ( ره ) في الاحتجاج : ج 1 ص 246 ط
هامش
( 80 ) ولعل أوسطية المهدي صلوات الله وسلامه عليه بلحاظ بقاء المسيح عليه السلام بعده
فإنه عليه السلام يبقى بعد ظهوره وسيطرته على جميع العالم سبع - أو تسع - سنوات ثم
يتوفاه الله ويأخذه إليه على ما هو المستفاد من الأخبار الكثيرة بين الفريقين .
( 81 ) كذا .
( 82 ) الغلول : الخيانة . والخيلاء : العجب والكبر . والمثلات : جمع المثلة - بفتح فضم ثم فتح - :
العقوبة والتنكيل . ما أصاب القرون الماضية من العذاب .