هو الذي سمعته الجن فلم تنأ أن ولوا إلى قومهم
منذرين قالوا : يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا ( 61 ) من
من قال به صدق ، ومن عمل به آجر ، ومن تمسك به
هدي إلى صراط مستقيم " . ( 62 ) .
فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين : أخبرنا عن الفتنة ، هل سألت عنها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال : نعم إنه لما نزلت هذه الآية من قول الله عز
وجل : " آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا
آمنا وهم لا يفتنون " [ 1 - 2 - العنكبوت : 29 ]
هامش
( 61 ) فلم تنأ - من باب منع - : فلم تتوقف ولم تمكث . و " ولوا " : رجعوا ،
وما ذكره عليه السلام نقل بالمعنى للآية الأولى من سورة الجن : 73 وهي هكذا : " قل أوحي
إلى أنه استمع نفر من الجن ، فقالوا : إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به " الخ .
( 62 ) وقريبا منه - أي من حديث بروز الأحاديث وإفشاءها ، وأمره عليه السلام بالرجوع
إلى القرآن عند ذلك وعرضها عليه - رواه ابن عساكر في ترجمة خالد بن يزيد ابن أبي خالد ،
من تاريخ دمشق : ج 15 ، ص 174 ، وفيه ان ابن الكوا سأله عنه عليه السلام وهو
يخطب بالكوفة .
وكذلك رواه المسعودي في حوادث سنة ( 66 ) في أيام عبد الملك من كتاب مروج الذهب :
ج 3 ص 96 ط بيروت ، عن الحارث الهمداني عنه عليه السلام . ورواه أيضا الترمذي في أبواب
فضائل القرآن : من صحيحه ج 11 ، ص 30 وفي ط ج 8 ص 112 ، ورواه بمثله ابن الأنباري
في كتاب إيضاح الوقف والابتداء : ج 1 ، ط دمشق ص 6 ورواه في هامشه عن فضائل
القرآن لابن كثير ، ص 14 - 15 ، وعن عيون الأخبار : ج 2 ص 133 ، وعن الطبري : ج 1
ص 172 .