تبرز إلى الزبير حاسرا وهو شاك في السلاح ، وأنت تعرف شجاعته ؟ ! فقال
( عليه السلام ) :
إنه ليس بقاتلي ، إنما يقتلني رجل خامل الذكر ،
ضئيل النسب ، غيلة في غير مأقط حرب ولا معركة رجال
ويلمه أشقى البشر ، ليودن أمه أن هبلت به ( 4 ) أما إنه
وأحمر ثمود لمقرونان في قرن !
شرح المختار : ( 8 ) من خطب النهج لابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 233 و 234 ،
بتلخيص منا . وقريب منه معنا في كتاب سليم بن قيس الهلالي ( ره ) ص
187 ، وأيضا روى قريبا من صدره الطبري معنعنا في تاريخه : ج 3 ص 514 ،
وكذلك رواه سبط ابن الجوزي في كتاب تذكرة الخواص ، ص 76 ، غير أنه
قال : قاله لطلحة والزبير ، وقريبا منه - أي من الصدر - معنى رواه في
عنوان : " مقتل الزبير " من كتاب أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 357 من
المخطوطة ، وفي المطبوعة : ج 2 ص 251 . والقصة - بلا ذيل - ذكرها
أيضا أحمد بن أعثم الكوفي - المتوفى عام 314 - في كتاب الفتوح : ج 2
ص 309 وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم نبه الزبير مرتين على أنه يقاتل
عليا ظلما وعدوانا .
هامش
( 3 ) ضئيل النسب : حقير النسب . و " غيلة " - بكسر الغين - : خديعة واغتيالا . و " مأقط "
كمجلس - : موضع الحرب أو المضيق منه . والجمع مآقط كوضع ومواضع . " ويلمه " مخفف
ويل لامه . و " هبلت به أمه - من باب علم - هبلا " : ثكلته ، فهي هابل . وكثيرا يستعمل
في الدعاء على الشخص - كما هنا - ويعبر عنه بالفارسية ب " نفرين " و " أحمر ثمود " هو عاقر
ناقة صالح . و " قرن " كفرس : الحبل .