ثم دنا ( عليه السلام ) من كل من طلحة والزبير فكلمهما ورجع وهو
يقول : يأبى القوم إلا القتال ، فقاتلوهم فقد بغوا .
ثم دعا عليه السلام بدرعه البتراء - ولم يلبسها بعد النبي إلا يومئذ - فكان
بين كتفيه منها متوهيا ( 4 ) فجاء عليه السلام وفي يده شسع نعل ، فقال له ابن
عباس : ما تريد بهذا الشسع يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام : أربط بها ما
قد توهي من هذا الدرع من خلفي ! ! فقال ابن عباس : أفي مثل هذا اليوم
تلبس مثل هذا ؟ ! فقال عليه السلام : لم ؟ قال : أخاف عليك . قال : لا
تخف أن أوتي من ورائي ، والله يا ابن عباس ما وليت في زحف قط ! !
كتاب الجمل - للشيخ المفيد - ص 189 ، ط النجف .
هامش
( 4 ) أي مشقوقا ومنخرقا .