- 98 -
ومن كلام له عليه السلام
حين برز في قميصه غير دارع وأصحاب الجمل يرمون أصحابه
قال الواقدي : حدثني عبد الله بن الفضيل ، عن أبيه ، عن محمد ابن الحنفية قال :
لما نزلنا البصرة وعسكرنا بها ، وصففنا صفوفنا دفع إلي أبي عليه
السلام اللواء وقال : لا تحدثن شيئا حتى يحدثوا فيكم . ثم نام فنالنا نبال
القوم فأفزعته ففزع ( 1 ) وهو يمسح عينيه من النوم وأصحاب الجمل يصيحون
يا لثارات عثمان . فبرز عليه السلام وليس عليه إلا قميص واحد ، ثم قال :
تقدم يا بني باللواء . فتقدمت وقلت : يا أبه : ( أ ) في مثل هذا اليوم [ تخرج ]
بقميص واحد ؟ ! ! فقال عليه السلام :
أحرز امرأ أجله ( 2 ) والله قاتلت مع النبي [ صلى الله
عليه وآله وسلم ] ( 3 ) وأنا حاسر أكثر مما قاتلت وأنا
دارع .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة .
( 2 ) وهذه القطعة رواها عنه عليه السلام عمرو بن العاص كما في ترجمته من تاريخ دمشق : ج 42
ص 669 - أو ما قاربها - ورواها أيضا ابن سعد ، في ترجمة عمرو من الطبقات الكبرى ولكن
لفظهما : " حرس امرأ أجله " . ومثله معنى في المختار : ( 306 ) من قصار النهج ، وقال
أبو نعيم - في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من حلية الأولياء : ج 1 ، ص 67 - : حدثنا أحمد
ابن يعقوب المهرجان ، عن أبي شعيب الحراني ، عن يحيى بن عبد الله ، عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي
كثير وغيره ، قال : قيل لعلي : ألا نحرسك ؟ فقال : حرس امرأ أجله .
( 3 ) بين المعقوفين كان في الأصل هكذا : صلى الله عليه وآله .