عليك ، وتداككتم علي تداكك الإبل الهيم على حياضها
يوم وردها ( 5 ) حتى ظننت أنكم قاتلي وأن بعضكم قاتل
بعض ( 6 ) فبايعتموني وبايعني طلحة والزبير ، ثم ما لبثا
[ حتى ] أن استأذناني للعمرة ، فسارا إلى البصرة فقتلا
بها المسلمين ، وفعلا الأفاعيل ، وهما يعلمان والله أني
لست بدون واحد ممن مضى ، ولو أشاء أن أقول لقلت ( 7 ) .
اللهم إنهما قطعا قرابتي ، ونكثا بيعتي وألبا علي
هامش
( 5 ) وهذا البيان قد ورد عنه عليه السلام في كثير من كلماته وصدر منه في أوقات عديدة ،
ففي المختار : ( 54 ) من خطب النهج : " فتداكوا علي تداك الإبل الهيم يوم وردها ، قد أرسلها راعيها
وخلعت مثانيها ، حتى ظننت أنهم قاتلي أو بعضهم قاتل بعض لدي " الخ . وقريب منه في المختار :
( 227 ) منه . و " تداككتم " : اجتمعتم وهجمتم بحيث يدك - أي يدق - بعضكم بعضا لفرط
رغبتكم في بيعتي . و " الهيم " : العطاش وهو جمع الهيماء - مثل عين : جمع عيناء - ، و " يوم
وردها " : يوم شربها . ومنه قوله تعالى في الآية ( 55 و 56 ) من سورة الواقعة : " فشاربون
شرب الهيم ، هذا نزلهم يوم الدين " . ومنه قوله عليه السلام في نعت أهل بيت رسول الله - كما في
المختار : ( 4 8 ) من النهج - : " وردوهم ورود الهيم العطاش " . وأيضا الورد : الاشراف
على الماء . النصيب منه . الماء الذي يورد . الإبل الواردة على الماء . القوم الواردون .
( 6 ) كل ذلك كان لأجل فوز السبق إلى بيعته ودفع المعوق عنها ، ففي الخطبة الشقشقية :
" فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي ، ينثالون علي من كل جانب حتى لقد وطئ الحسنان
وشق عطفاي " .
( 7 ) أي لقلت إني أفضل منهم ، أو ان الفضل لي دونهم .