به السبل ، وحقن به الدماء ، وقطع به العداوة الواغرة
للقلوب ، والضغائن المخشنة للصدور ( 3 ) ثم قبضه الله
عز وجل [ إليه ] مشكورا سعيه ، مرضيا عمله ، مغفورا
ذنبه كريما عند ربه نزله ( 4 ) فيا لها مصيبة عمت
المسلمين ، وخصت الأقربين .
وولي أبو بكر فسار بسيرة رضيها المسلمون ، ثم ولي
عمر فسار بسيرة أبي بكر رضي الله عنهما ، ثم ولي عثمان
فنال منكم ونلتم منه حتى إذا كان من أمره ما كان
أتيتموه فقتلتموه ، ثم أتيتموني فقلتم لي : بايعنا . فقلت
لكم : لا أفعل ، وقبضت يدي فبسطتموها ونازعتم كفي
فجذبتموها وقلتم : لا نرضى إلا بك ولا نجتمع إلا
هامش
( 3 ) الواغرة : المتقدة والمشتعلة . واللام في قوله : " القلوب " بمعنى " في " كما تقدم في
المختار : ( 69 ) ص 332 .
( 4 ) النزل - كقفل وعنق وفرس - : ما يهيأ ويعد للضيف ، من الطعام والشراب وجهات
الاكرام . العطاء . الفضل . الرزق .