- 86 -
ومن كلام له عليه السلام
في المعنى المتقدم ، مع تذييله بتقريض النافرين للجهاد من أهل الكوفة
قال ابن أبي الحديد : روى أبو مخنف ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ،
عن زيد بن علي ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلنا مع علي عليه السلام ذا قار ،
قلت : يا أمير المؤمنين ما أقل من يأتيك من أهل الكوفة فيما أظن ؟ ! فقال
( عليه السلام ) :
والله ليأتيني منهم ستة آلاف وخمسمأة وستون رجلا ،
لا يزيدون ولا ينقصون .
قال ابن عباس : فدخلني والله من ذلك شك شديد في قوله ( 1 ) وقلت في
نفسي : والله إن قدموا لأعدنهم .
قال أبو مخنف : فحدث ابن إسحاق ، عن عمه عبد الرحمان بن يسار ،
قال : نفر إلى علي عليه السلام إلى ذي قار ، من الكوفة في البر والبحر ، ستة
آلاف وخمسمأة وستون رجلا .
[ قال : و ] أقام علي بذي قار خمسة عشر يوما حتى سمع صهيل الخيل
هامش
( 1 ) وقريبا منه رواه في كنز العمال : ج 6 ص 405 عن معجم الإسماعيلي فيه : قال ابن عباس :
الحرب خدعة ! ! قال : فخرجت فأقبلت أسأل الناس كم أنتم ؟ فقالوا كما قال ، فقلت : هذا
مما أسره إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنه علمه ألف ألف كلمة ، كل كلمة تفتح
ألف كلمة .
ورواه أيضا في فتح الباري : ج 16 / 165 . عن الطبراني على ما ذكره بعض المعاصرين .