الحمد لله الذي رد الحق إلى أهله ووضعه في موضعه ، كره ذلك قوم أو سروا
به ، فقد والله كرهوا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ونابذوه وقاتلوه ، فرد الله
كيدهم في نحورهم وجعل دائرة السوء عليهم ، ووالله لنجاهدن معك في كل موطن
حفظا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فرحب به أمير المؤمنين عليه
السلام وأجلسه إلى جنبه ، وكان له حبيبا ووليا ، وأخذ يسائله عن الناس إلى
أن سأله عن أبي موسى الأشعري . فقال : والله ما أنا واثق به ، ولا آمن ( منه )
عليك إن وجد مساعدا على ذلك . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
والله ما كان عندي مؤتمنا ولا ناصحا ، ولقد كان
الذين تقدموني استولوا على مودته ، وولوه وسلطوه بالامر
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٦٣