- 82 -
ومن كلام له عليه السلام
دار بينه وبين عبد الله بن خليفة وفيه بيان نزعة أبي موسى الأشعري
قال الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ( ره ) : أخبرني أبو الحسن علي بن
محمد الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني ، قال :
حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبان ،
قال : حدثنا عمر بن شمر ، قال : سمعت جابر بن يزيد ، يقول : سمعت أبا
جعفر محمد بن علي عليه السلام يقول : حدثني أبي ، عن جدي ، قال :
لما توجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من المدينة إلى الناكثين
بالبصرة نزل الربذة ( 1 ) ، فلما ارتحل منها لقيه عبد الله بن خليفة الطائي وقد
نزل بمنزل يقال له : " قديد " ( 2 ) فقربه أمير المؤمنين ، فقال له عبد الله :
هامش
( 1 ) وقال الطبري - في حوادث سنة ( 36 ) من تاريخه : ج 3 ص 493 - : حدثني عمر ، قال :
حدثنا أبو الحسن ، عن أبي مخنف ، عن نمير بن وعلة ، عن الشعبي ، قال : لما نزل علي بالربذة
أتته جماعة من طئ الخ . ثم ذكر القصة بنحو الاختصار .
( 2 ) كذا في النسخة ، والظاهر أنه مصحف " فيد " على زنة قيد وبيع ، قال في معجم البلدان :
و " فيد " منزل بطريق مكة ، وبليدة في نصف طريق مكة من الكوفة ، عامرة إلى الآن ، يودع الحاج
فيها أزوادهم وما يثقل من أمتعتهم عند أهلها ، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم ووهبوا لمن أودعوها
شيئا ، وقال السكوني : " فيد " نصف طريق الحاج من الكوفة إلى مكة ، وهي ثلاث : ثلث للعمريين
وثلث لآل أبي سلامة من همدان ، وثلث لبني نبهان من طئ . وقال الحازمي : " فيد " بالياء أكرم
نجد ( كذا ) قريب من أجأ وسلمى جبلي طئ . هذا تلخيص ما قاله الياقوت ، وهكذا ضبطه أيضا
في تاريخ الطبري : ج 3 ص 495 في القصة بعينها . وقال الشيخ المفيد ( ره ) في كتاب الجمل
ص 140 : ولما سار عليه السلام من المدينة انتهى إلى " فيد " وكان قد عدل إلى جبال طئ حتى
سار معه عدي بن حاتم في ستمأة رجل من قومه الخ .
وقال اليعقوبي : في تاريخه : ج 2 ص 170 : وخرج ( عليه السلام ) من المدينة
ومعه أربعمأة راكب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما صاروا إلى
أرض أسد وطي تبعه منهم ستمأة ، ثم صار إلى ذي قار الخ . وقال في الدر النظيم الورق
113 : قال عبد الله بن جنادة : أقبلت مع علي عليه السلام من المدينة حتى انتهينا إلى الربذة ونزلنا
بها ، فلما خرج علي عليه السلام منها متوجها إلى ذي قار قلت في نفسي : ألا أمضي مع هذا الرجل
القريب القرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، الفقيه في دين الله الحسن البلاء ، لعل الله أن
يأجرني ، فخرجت معه على غير طمع ولا ديوان ، فما سرت يوما واحدا حتى لحق بنا المحاربي ،
فسألته عما جاء به ، فحدثني انه جاء به الذي جاءني ، فقلت له : هل لك الصحبة والمرافقة ؟
قال : نعم . فوالله ما صحبت من الناس أحدا قط كان خيرا صحبة منه ولا مرافقة ، فاتتهينا إلى
ماء من مياه العرب ، فعرضت علينا غنم نشتريها ، فاشتريت أنا وصاحبي في رجال معنا كبشا
سمينا ، واشترى طائفة أخرى من تلك الغنم ، فوقع لي ولصاحبي كبش ساح ( كذا ) واشترى
آخرون من أصحابنا ( من أصحابه " خ " ) كبشا سمينا ، فقال قائل من القوم لم أعرفه : إن
كبشنا هذا طلحة ، وكبشكم الزبير فاذبحوهما يرح الله منهما الأمة ، ثم وثب على كبشه فذبحه ووثب
بعض أصحابنا على كبشنا فذبحه ، فقال المحاربي : بالله ما رأيت عجبا كاليوم قط ، أي أخي
اسمع مني ما أقول لك ، لا والله ما نرجع من وجهنا هذا حتى يقتل الرجلان . فقال : رجل من
ناحية القوم : صدق قولك وسعد طائرك ، فتلا ثم اعذرا ( كذا ) .