[ كذا ] على الناس ، ولقد أردت عزله فسألني الأشتر أن
أقره فأقررته على كره مني له ، وعملت على صرفه من
بعد ( 3 ) .
( قال : ) فهو مع عبد الله في هذا ونحوه إذ أقبل سواد كبير من قبل جبال
طئ ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنظروا ما هذا السواد ؟ فذهبت
الخيل تركض فلم ثبت أن رجعت فقيل : هذه طئ قد جاءتك تسوق الغنم
والإبل والخيل ، فمنهم : من جاءك بهداياه وكرامته ، ومنهم من يريد النفور
معك إلى عدوك . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : جزى الله طيا خيرا ،
و " فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ( 95 - النساء ) .
فلما انتهوا إليه سلموا عليه ، قال عبد الله بن خليفة : فسرني والله ما رأيت
من جماعتهم وحسن هيأتهم ، وتكلموا فأقروا - والله - عيني ما رأيت خطيبا "
أبلغ من خطيبهم ( 4 ) .
وقام عدي بن حاتم الطائي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني كنت
أسلمت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأديت الزكاة على
عهده وقاتلت أهل الردة من بعده أردت بذلك ما عند الله ، وعلى الله ثواب
من أحسن واتقى ، وقد بلغنا أن رجالا من أهل مكة نكثوا بيعتك وخالفوا
عليك ظالمين ، فأتيناك لننصرك بالحق ، فنحن بين يديك فمرنا بما أحببت ، ثم
أنشأ يقول :
هامش
( 3 ) كذا في أمالي الشيخ ، وفي أمالي الشيخ المفيد : " وتحملت على صرفه من بعده " .
( 4 ) وههنا نقل عنه في كتاب الإمامة والسياسة ص 57 كلاما في استنفار قومه إلى نصرة أمير
المؤمنين عليه السلام ، وهو حسن جدا ، ولم أره في غيره .