- 73 -
ومن كلام له عليه السلام
لما سمع عمار بن ياسر يراجع مغيرة بن شعبة ويحثه على النهوض مع أمير
المؤمنين عليه السلام .
قال ابن عساكر - في ترجمة المغيرة بن شعبة من تاريخ دمشق : ج 57
ص 33 - : أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو محمد وأبو الغنائم
ابنا أبي عثمان ، وأبو القاسم ابن البسري ، وأحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري
وأبو الحسن وأبو الحسن [ كذا ] علي بن محمد بن محمد الأنباري ، قالوا :
أنبأنا أبو عمر ابن مهدي ، أنبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، أنبأنا جدي يعقوب
ابن شيبة ، أنبأنا أبو عثمان الزبيري سعيد بن داود بن أبي زبير المدني [ ظ ]
أنبأنا مالك بن أنس ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه ، قال :
لقي عمار بن ياسر المغيرة بن شعبة في زقاق من سكك المدينة وهو متوشح
سيفا ، فناداه ( عمار ) يا مغير . فقال : ما تشاء ؟ قال : هل لك في الله عز وجل ؟
قال ، وأين هو ؟ قال : تدخل في هذه الدعوة فتسبق من معك ، وتدرك من
سبقك . قال : فقال المغيرة : وددت والله أني لو علمت ذلك ، إني والله ما
رأيت عثمان مصيبا ولا رأيت قتله صوابا ، فهل لك يا أبا اليقظان أن تدخل
بيتك وتضع سيفك وأدخل بيتي حتى تنجلي هذه الظلمة ويطلع قمرها
فنمشي مبصرين ، نطأ أثر المهتدين ، ونجتنب سبيل الحائرين ! ! ! فقال عمار :
أعوذ بالله أن أعمي بعد إذ كنت بصيرا ، يدركني من سبقته ويعلمني من
علمته . فقال المغيرة بن شعبة : يا أبا اليقظان إذا رأيت الساحار فاجتنب . - قال
الزبيري : يعني بجار جاري [ ظ ] - ولا تكن كقاطع السلسلة فر من الضحل
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٤٤