اللهم فخذهما بما عملا أخذة رابية ( 8 ) ولا تنعش لهما
صرعة ، ولا تقل لهما عثرة ولا تمهلهما فواقا ( 9 ) فإنهما
يطلبان حقا تركاه ، ودما سفكاه .
اللهم إني أقتضيك وعدك ، فإنك قلت - وقولك الحق
لمن بغي عليه : " لينصرنه الله " ( 10 ) اللهم فأنجز لي
موعدك ولا تكلني إلى نفسي إنك على كل شئ قدير .
شرح - المختار ( 22 ) من الباب الأول من نهج البلاغة من شرح - ابن أبي
الحديد : ج 1 ، ص 307 .
هامش
( 8 ) أي أخذة تزيد على الأخذات ، ومثله في قوله تعالى : " فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة
رابية " ( 10 / الحاقة ) .
( 9 ) يقال : " نعشه الله - من باب منع - نعشا " : رفعه وأقامه . تداركه من هلكة . جبره
بعد فقر . و " لا تقل " من الإقالة ، و " العثرة " : الزلة . و " فواقا " بضم الفاء وفتحها - أي
قدر فواق ، وهو ما بين حلبتي الناقة من الوقت ، لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل
لتدر ثم تحلب .
( 10 ) إشارة إلى قوله تعالى - في الآية : ( 60 ) من سورة الحج - : " ذلك ومن عاقب بمثل
ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله ، إن الله لعفو غفور " .