- 74 -
ومن خطبة له عليه السلام
حين نهض إلى البصرة كي يرد الناكثين
عن بغيهم ويحافظ على جماعة المسلمين
قال أبو عمر : ومن حديث صالح بن كيسان ، وعبد الملك بن نوفل بن
مساحق ، والشعبي وابن أبي ليلى بمعنى واحد ( 1 ) أن عليا رضي الله عنه قال :
في خطبته حين نهوضه إلى الجمل ( 2 ) :
إن الله عز وجل فرض الجهاد ، وجعله نصرته وناصره ( 3 )
وما صلحت دنيا ولا دين إلا به .
وإني منيت بأربعة ( 4 ) ، أدهى الناس وأسخاهم طلحة
هامش
( 1 ) وفي ط الهند : " قال أبو عمر : ومن حديث صالح بن كيسان ، عن عبد الملك بن نوفل
ابن مساكن ( كذا ) والشعبي وابن أبي ليلى وغيرهم : أن عليا عليه السلام " الخ .
( 2 ) قال في مروج الذهب : ج 2 ص 358 : وصار علي من المدينة بعد أربعة أشهر [ من خلافته ]
- وقيل : غير ذلك - في سبعمأة راكب ، منهم أربعمأة من المهاجرين والأنصار ، منهم سبعون
بدريا وباقيهم من الصحابة ، وقد كان استخلف على المدينة سهل بن حنيف الأنصاري ، فانتهى
إلى الربذة بين الكوفة ومكة من طريق الجادة ، وفاته طلحة وأصحابه ، وقد كان علي أرادهم فانصرف
عن طلبهم حين فاتوه إلى العراق ، ولحق بعلي من أهل المدينة جماعة من الأنصار فيهم خزيمة بن ثابت
ذو الشهادتين ، وأتاه من طئ ستمأة راكب الخ . وقال في أول وقعة الجمل من كتاب الخلفاء من العقد
الفريد : ج 3 ص 95 ط 2 : وخرج علي في أربعة آلاف من أهل المدينة فيهم ثمانمأة من الأنصار
وأربعمأة ممن شهد بيعة الرضوان ، مع النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في ط الهند من كتاب الاستيعاب ، وفي طبع مصر ، منه : " وجعله
نصرته وناصروه .
( 4 ) ولهذه القطعة بخصوصها مصادر كثيرة .