وأشجع الناس الزبير ، وأطوع الناس في الناس عائشة ،
وأسرع الناس إلى فتنة يعلى بن منية .
والله ما أنكروا علي شيئا منكرا ، ولا استأثرت بمال
ولا ملت بهوى ، وإنهم ليطلبون حقا تركوه ، ودما
سفكوه ، ولقد ولوه دوني ، وإن كنت شريكهم في الانكار
لما أنكروه ( 6 ) وما تبعه عثمان إلا عندهم [ عليهم " خ " ]
وإنهم لهم الفئة الباغية ، بايعوني ونكثوا بيعتي ، وما
استأنوا في [ بي " خ " ] حتى يعرفوا جوري من عدلي .
وإني لراض بحجة الله عليهم وعلمه فيهم ، وإني مع
هذا لداعيهم ومعذر إليهم ، فإن قبلوا فالتوبة مقبولة ،
والحق أولى ما أنصرف إليه ( 7 ) ، وإن أبوا أعطيتهم حد
هامش
( 5 ) كذا في ط مصر ، وفي ط الهند ، : يعلى بن أمية " أقول : أمية أبو يعلى ، ومنية أمه ،
وقيل : جدته ، وقد شاع نسبته إلى منية ، كشيوع نسبة الشخص إلى أمه أو جدته . ثم أقول : ولم
أجد لنكارة الفتنة هنا وجها ، ولعل الصواب : " وأسرع الناس إلى الفتنة " الخ .
( 6 ) كذا في ط مصر ، وفي ط الهند : " والله ما أنكروا علي منكرا - إلى أن قال عليه السلام :
- وإن كنت شريكهم بما كان لما أنكروه " الخ . وهو الظاهر ، وأظهر منه ما في المختار : ( 22 )
و ( 135 ) من النهج : " والله ما أنكروا علي منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وإنهم
ليطلبون حقا هم تركوه ، ودما هم سفكوه . فان كنت شريكهم فيه ، فإن لهم لنصيبهم منه ،
وإن كانوا ولوه دوني فما الطلبة إلا قبلهم ، وإن أول عدلهم للحكم على أنفسهم .
( 7 ) كذا في ط مصر ، وفي ط الهند : " والحق أولى مما أفضوا إليه " .