- 63 -
ومن كلام له عليه السلام
أجاب به جماعة عثمانية حين سألوه عن عثمان أقتل ظالما أو مظلوما ؟ ! !
قال ابن عساكر : قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد القرشي قال :
أخبرني أحمد بن عبيد الله ابن عمار ، حدثنا أبو جعفر محمد بن منصور الربعي
- وذكر له إسنادا شاميا هكذا قال ابن عمار : في الخبر - وذكر حديثا
فيه طول لحسان بن ثابت ، والنعمان بن بشير ، وكعب بن مالك ، فذكرت ما
كان لكعب فيه - قال :
لما بويع علي بن أبي طالب بلغه عن حسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ،
والنعمان بن بشير - وكانوا عثمانية - أنهم يقدمون بني أمية على بني هاشم ،
ويقولون : الشام خير من المدينة ، واتصل بهم أن ذلك بلغه فدخلوا عليه فقال
له كعب بن مالك : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن عثمان أقتل ظالما فتقول بقولك ( 1 )
أو قتل مظلوما فنقول بقولنا ( 2 ) ونكلك إلى الشبهة ! ! ! والعجب من ثبتنا
وشكك ؟ وقد زعمت العرب أن عندك علم ما اختلفنا فيه فهاته لنعرف ثم قال :
[ و ] كف يديه ثم أغلق بابه * وأيقن أن الله ليس بغافل
وقال لمن في داره : لا تقاتلوا * عفى الله عن كل امرئ لم يقاتل
فكيف رأيت الله صب عليهم * العداوة والبغضاء بعد التواصل
وكيف رأيت الخير أدبر عنهم * وولى كإدبار النعام الجوافل ( 3 )
هامش
( 1 ) هذا دال على أنه عليه السلام كان يقول : بأن عثمان قتل ظالما ، وان عمله وجرائم بني
أبيه أجهز عليه .
( 2 ) كذا في النسخة .
( 3 ) هذا السياق دال على أنه لم ينشد هذه الأبيات حين دخوله على أمير المؤمنين بل إنشاده لها
كان في آخر أيامه عليه السلام أو في أيام معاوية .