ولكن لكم أن أحملكم على كتاب الله وسنة نبيه ، فمن
ضاق عليه الحق فالباطل عليه أضيق ، وإن شئتم فالحقوا
بملاحقكم .
فقال مروان : بل نبايعك ونقيم معك فترى ونرى ( 3 ) . أقول : والقصة مذكورة
في أول خلافته عليه السلام من مروج الذهب : ج 2 ص 353 ، إشارة ، ورواه ابن أبي الحديد
بألفاظه في شرح المختار : ( 91 ) من النهج : ج 7 ص 36 نقلا عن الإسكافي .
هامش
( 3 ) وإنما قال ذلك لأنه أراد أن يكون مع أمير المؤمنين عليه السلام ويخل بأمره سرا إن عجز عنه
علنا وجهرا ، ويدل عليه ما ذكره في ترجمة سعيد بن العاص من طبقات ابن سعد : ج 5 / 23 ط 1 :
قال : فلما خرج طلحة والزبير وعائشة من مكة يريدون البصرة خرج معهم سعيد بن العاص
ومروان بن الحكم ، وعبد الرحمان بن عتاب بن أسيد ، والمغيرة بن شعبة ، فلما نزلوا مر
الظهران ، ويقال : ذات عرق ، قام سعيد بن العاص فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإن
عثمان عاش في الدنيا حميدا ، وخرج منها فقيدا - وساق مدحه على عثمان بزعمه وذويه إلى أن قال :
- أيها الناس إنكم إنما تخرجون تطلبون بدم عثمان ، فإن كنتم ذلك تريدون فإن قتلة عثمان على
صدور هذه المطي وأعجازها فميلوا عليهم بأسيافكم ! ! ! وإلا فانصرفوا إلى منازلكم ولا تقتلوا
في رضى المخلوقين أنفسكم ولا يغنى الناس عنكم يوم القيامة شيئا . فقال مروان بن الحكم : لا بل
نضرب بعضهم ببعض فمن قتل كان الظفر فيه ، ويبقى الباقي فنطلبه وهو واهن ضعيف ! ! !