- 64 -
ومن خطبة له عليه السلام
خطبها بعدما بويع له بخمسة أيام ( 1 )
علي بن إبراهيم رحمه الله قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن
جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام :
بعدما بويع له بخمسة أيام فقال فيها :
واعلموا أن لكل حق طالبا ولكل دم ثائرا ، والطالب
لحقنا كقيام الثائر بدمائنا ، والحاكم في حق نفسه ( 2 )
[ و ] هو العادل الذي لا يحيف ( 3 ) والحاكم الذي لا يجور ،
وهو الله الواحد القهار ( 4 ) .
واعلموا أن على كل شارع بدعة وزره ووزر كل مقتد
هامش
( 1 ) والألفاظ الواردة في هذه الخطبة قد صدرت عنه عليه السلام في غير واحد من القضايا ، وأوقات
مختلفة ، كما يعلم ذلك من مراجعة الخطبة : ( 103 ، و 156 ) من نهج البلاغة .
( 2 ) أي إن الذي يطلب حقنا - بمعناه العام - كمن يقوم ويطلب ثارنا ودماءنا ، وكمن يحكم
حق نفسه فينال مطلوبه بلا مزاحم ولا مهلة وعلى هذا فالكلام إشارة إلى نجاح طالبي حقوقهم
حث على الطلب بها .
( 3 ) ومثله في تفسير البرغاني نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم ، وفي تفسير البرهان : ج 2 / 44
والبحار : ج 8 ص 399 نقلا عنه : " هو العدل الذي لا يحيف " . أي لا يجور ولا يميل عن الحق .
( 4 ) وفي النهج : " وهو الله الذي لا يعجزه من طلب ، ولا يفوته من هرب " .