الأصوات ، ولا تؤبن فيه الحرم ( 28 ) ولا تنثى فلتأته ( 29 )
[ ترى جلساؤه ] متعادلين متواصلين فيه بالتقوى متواضعين
( 30 ) يوقرون [ فيه ] الكبير ، ويرحمون [ فيه ] الصغير ،
ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون الغريب ( 31 ) .
[ قال الحسين عليه السلام ] : فقلت : فكيف كان سيرته في جلسائه ؟ فقال :
كان دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس
بفظ ولا غليظ ولا صخاب ( 32 ) ولا فحاش ولا عياب
ولا مداح ( 33 ) يتغافل عما لا يشتهي فلا يؤيس منه
[ راجيه ] ولا يخيب فيه مؤمليه ( 34 ) قد ترك نفسه من
هامش
( 28 ) ومثله في الطبقات والدلائل ، يقال : " ابنه بالسوء - من باب ضرب ونصر - أبنا " :
عابه . و " ابنه تأبينا " : عابه في وجهه .
( 29 ) وفي الأنساب : " لا تؤتن فيه الحرم ، ولا تنثى " . وفي الدلائل : " ولا تنثني " .
( 30 ) بين المعقوفين أخذناه من أنساب الأشراف ، وفيه هكذا : " ترى جلسائه يتفاضلون فيه
بالتقوى متواضعين " . وفي الطبقات والدلائل " متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين " .
( 31 ) وفي الدلائل : " ويؤثرون ذوي الحاجة ، ويحفظون الغريب " وفي الطبقات ، " ويؤثرون
ذا الحاجة ، ويحفظون - أو يحوطون - الغريب " . وفي الأنساب : " ويؤثرون ذا الحاجة ويحوطون
الغريب " .
( 32 ) الفظ : السئ الخلق الخشن الكلام : والصخاب : الكثير الصياح ، شديد الضجيج .
( 33 ) ومثله في أنساب الأشراف ، ولا يوجد قوله " ولا مداح " في الطبقات ، وفي الدلائل :
" ولا مزاح " .
( 34 ) وفي الطبقات : " يتغافل عما لا يشتهي ، ولا يدنس منه ولا يجنب فيه " . والظاهر أن
الجملة الأخيرة مصحفة . وفي الأنساب : " يتغافل عما لا يشتهيه ، ولا يؤيس منه ولا يجيب فيه " .
وفي هامش دلائل النبوة نقلا عن كتاب الشمائل ودلائل البيهقي : " ولا يؤيس منه راجيه " .