و [ كان ] لا يقبل الثناء إلا من مكافئ ( 43 ) ولا يقطع على
أحد كلامه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام ( 44 ) .
قال [ الحسين عليه السلام ] : فسألته عن سكوت رسول الله صلى الله عليه
وآله ؟ قال ( 45 ) :
[ و ] كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 46 )
على أربع : على الحلم والحذر والتقدير والتفكر
[ والتفكير " خ " ] ( 47 ) فأما التقدير ففي تسوية النظر ،
والاستماع بين الناس ، وأما تفكره ففيما يبقى أو يفنى ( 48 )
وجمع له الحلم في الصبر ( 49 ) فكان لا يغضبه شئ ولا
هامش
( 43 ) ولعل المعنى انه صلى الله عليه وآله لم يكن يقبل من الثناء إلا ثناءا مساويا لما صنعه
من الخير والاحسان ، دون ما جاوز صاحبه فيه الحد ، وبالغ قائله فيه .
( 44 ) أي كان صلى الله عليه وآله وسلم يصغي لكلام القائل وينصت له ما دام لم يجز عن حدود
الحق ولم يدخل في الباطل ، فإذا جاز المتكلم عن الحق ونطق بالباطل كان صلى الله عليه وآله
يقطع عليه كلامه إما بنهيه عنه ، أو بقيامه .
( 45 ) وفي الطبقات : " قال ، : فسألته كيف كان سكوته " ، . وفي الدلائل : " قال : قلت :
كيف كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
( 46 ) كذا في الطبقات ، وأخذناه منه لكونه أوضح ، وفي المعاني ، ودلائل النبوة : " كان
سكوته على أربع " . وفي الأنساب : قلت [ لأبي ] : فكيف كان سكوته ، قال : على أربع : الحلم
والحذر ، والتقدير والتفكير " .
( 47 ) وفي الطبقات : " على الحلم والحذر والتقرير والتفكر ، فأما التقرير ففي تسوية النظر
والاستماع من الناس ، وأما تذكره أو تفكره ففيما يبقى ويفنى " .
( 48 ) وفي الأنساب : " فأما تقديره ففي تسوية النظر بين الناس واستماعه منهم وأما تفكيره
ففيما يبقى ويفنى ، وجمع الحلم والصبر " .
( 49 ) ومثله في الدلائل ، وفي الطبقات : " وجمع الحلم والصبر " .