ولا يفترقون إلا عن ذواق - ويخرجون أدلة ( 13 ) .
قال [ الحسين ] : فسألته عن مخرج رسول الله صلى
الله عليه وآله - كيف كان يصنع فيه ؟ فقال :
كان رسول الله - صلى الله عليه وآله [ وسلم ] يخزن
لسانه إلا مما يعنيه ( 14 ) ويؤلفهم ولا ينفرهم و [ كان ]
يكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم " و [ كان ] يحذر
الناس ويحترس منهم ( 15 ) من غير أن يطوي عن أحد
بشره ولا خلقه . ويتفقد أصحابه ، ويسأل الناس عما
هامش
( 13 ) رواد : جمع الرائد : وهو الذي يقدمه أصحابه ليهيأ لهم مكانا صالحا لنزولهم فيه ،
وكافيا لما يحتاجون إليه . وقوله : " ولا يفترقون إلا عن ذواق " أي لا يفترق القادمون عليه صلى
الله عليه وآله وسلم عنه إلا بعد إذاقته صلى الله عليه وآله إياهم شيئا من المكارم ومعالي الأخلاق .
والأدلة : جمع دليل أي كان أصحابه صلى الله عليه وآله يدخلون عليه طالبين للخصب
متفقدين لما يتمتعون به في الدين والدنيا ، فيخرجون من عنده بالفوز والنجاح وهم الادلاء - لمن
وراءهم من قومهم - إلى المراتع الخصبة والمناهل العذبة .
وفي بعض النسخ من كتاب معاني الأخبار : " ويخرجون أذلة " بالمعجمة فان صح ذلك - ولم يكن
مصحفا - فهو كقوله تعالى في الآية ( 54 ) من سورة المائدة : " أذلة على المؤمنين " .
( 14 ) كذا في الأصل المطبوع ، وفي الطبقات والدلائل : " يخزن لسانه إلا مما يعنيهم ويؤلفهم
ولا يفرقهم - أو قال : ينفرهم " . وفي الأنساب : " كان يخزن لسانه عما لا يعنيه ، وكان
يؤلف ولا ينفر " .
( 15 ) وفي الأنساب : " ويحذر الناس الفتن ويحترس منهم " .