ثلاث : [ من ] المراء والاكثار وما لا يعنيه ( 35 ) وترك
الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدا ولا يعيره ، ولا يطلب
عثراته ولا عورته ( 36 ) ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه ،
إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤسهم الطير ( 37 )
فإذا سكت تكلموا ، ولا يتنازعون عنده الحديث ( 38 )
من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ ( 39 ) حديثهم عنده
حديث أولهم ( 40 ) يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب
مما يتعجبون منه ، ويصبر للغريب على الجفوة في مسألته
ومنطقه ( 41 ) حتى أن كان أصحابه ليستجلبونهم ، و [ كان ]
يقول : إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه ( 42 )
هامش
( 35 ) قال في هامش دلائل النبوة : وفي بعض نسخ الشمائل : " والاكبار " .
( 37 ) كناية عن الهدوء والسكوت عن سكينة ووقار .
( 38 ) كلمة " : الحديث " غير موجودة في الطبقات والدلائل ، وفي الأنساب : " لا ينازعون
عنده أحدا " ، من تكلم أنصتوا حتى يفرغ من كلامه " .
( 39 ) ومثله في الطبقات والدلائل .
( 40 ) ومثله في دلائل النبوة ، وفي الأنساب والطبقات : " حديثهم عنده حديث أوليتهم " .
( 41 ) أي إذا كان أحد يجفو في مسألته عته ، ومنطقه له ، يحلم صلى الله عليه وآله وسلم عنه
ولا يغضبه ذلك ، لرأفته وشفقته على الناس .
( 42 ) أي أعينوه على قضاء حاجته ليبلغ أمله ورجاءه .