تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
على السحت ( 1 ) فتذيبه بالأحزان حتى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد . والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول أستغفر الله 418 - وقال عليه السلام : الحلم عشيرة ( 2 ) 419 - وقال عليه السلام : مسكين ابن آدم مكتوم الأجل ، مكنون العلل ، محفوظ العمل ، تؤلمه البقة ، وتقتله الشرقة ، وتنتنه العرقة ( 3 ) 420 - ( وروي أنه عليه السلام كان جالسا في أصحابه فمرت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم ) فقال عليه السلام : إن أبصار هذه الفحول طوامح ( 4 ) ، وإن ذلك سبب هبابها ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله فإنما هي امرأة كامرأة ( فقال رجل من الخوارج : قاتله الله كافرا ما أفقهه ! فوثب القوم ليقتلوه ) فقال :
شرح
( 1 ) السحت بالضم : المال من كسب حرام ( 2 ) خلق الحلم يجمع إليك من معاونة الناس لك ما يجتمع لك بالعشيرة ، لأنه يوليك محبة الناس فكأنه عشيرة ( 3 ) مكنون أي مستور العلل والأمراض لا يعلم من أين تأتيه ، إذا عضته بقة تألم ، وقد يموت بجرعة ماء إذا شرق بها ، وتنتن ريحه إذا عرق عرقة ( 4 ) جمع طامح أو طامحة ، طمح البصر إذا ارتفع ، وطمح أبعد في الطلب ، وأن ذلك أي طموح الأبصار سبب هبابها بالفتح
نهج البلاغة — صفحة 98 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده