تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
تخلفه لأحد رجلين : إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت به ، وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فكنت عونا له على معصيته . وليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك ( ويروى هذا الكلام على وجه آخر وهو ) : أما بعد فإن الذي في يدك من الدنيا قد كان له أهل قبلك ، وهو صائر إلى أهل بعدك ، وإنما أنت جامع لأحد رجلين : رجل عمل فيما جمعته بطاعة الله فسعد بما شقيت به ، أو رجل عمل فيه بمعصية الله فشقي بما جمعت له ، وليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك ولا أن تحمل له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة الله ولمن بقي رزق الله 417 - وقال عليه السلام ( لقائل قال بحضرته أستغفر الله ) : ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار ؟ الاستغفار درجة العليين . وهو اسم واقع على ستة معان : أولها الندم على ما مضى . والثاني العزم على ترك العود إليه أبدا . والثالث أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة . والرابع أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها . والخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبت