تخلفه لأحد رجلين : إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت
به ، وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فكنت عونا له على معصيته .
وليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك
( ويروى هذا الكلام على وجه آخر وهو ) :
أما بعد فإن الذي في يدك من الدنيا قد كان له أهل قبلك ،
وهو صائر إلى أهل بعدك ، وإنما أنت جامع لأحد رجلين : رجل
عمل فيما جمعته بطاعة الله فسعد بما شقيت به ، أو رجل عمل فيه
بمعصية الله فشقي بما جمعت له ، وليس أحد هذين أهلا أن تؤثره
على نفسك ولا أن تحمل له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة الله
ولمن بقي رزق الله
417 - وقال عليه السلام ( لقائل قال بحضرته أستغفر الله ) : ثكلتك أمك أتدري
ما الاستغفار ؟ الاستغفار درجة العليين . وهو اسم واقع على ستة
معان : أولها الندم على ما مضى . والثاني العزم على ترك العود إليه
أبدا . والثالث أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله
أملس ليس عليك تبعة . والرابع أن تعمد إلى كل فريضة
عليك ضيعتها فتؤدي حقها . والخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبت
نهج البلاغة — صفحة 97
مساهمون: خطب الإمام علي ( ع )
ص٩٧