تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
403 - وقال عليه السلام : من أومأ إلى متفاوت خذلته الحيل ( 1 ) 404 - وقال عليه السلام ( وقد سئل عن معنى قولهم لا حول ولا قوة إلا بالله ) إنا لا نملك مع الله شيئا ، ولا نملك إلا ما ملكنا ، فمتى ما ملكنا ما هو أملك به منا كلفنا ( 2 ) ، ومتى أخذه منا وضع تكليفه عنا 405 - وقال عليه السلام : لعمار بن ياسر ( وقد سمعه يراجع المغيرة بن شعبة كلاما ) : دعه يا عمار فإنه لم يأخذ من الدين إلا ما قاربه من الدنيا ، وعلى عمد لبس على نفسه ( 3 ) ليجعل الشبهات عاذرا لسقطاته 406 - وقال عليه السلام : ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند الله ، وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالا على الله ( 4 ) 407 - وقال عليه السلام : ما استودع الله امرأ عقلا إلا استنقذه به يوما ما ( 5 ) 408 - وقال عليه السلام : من صارع الحق صرعه
شرح
( 1 ) أومأ : أشار ، والمراد طلب وأراد . والمتفاوت : المتباعد ، أي من طلب تحصيل المتباعدات وضم بعضها إلى بعض خذلته الحيل فيما يريد فلم ينجح فيه ( 2 ) أي متى ملكنا القوة على العمل وهي في قبضته أكثر مما هي في قبضتنا فرض علينا العمل ( 3 ) على عمد متعلق بلبس ، أي أوقع نفسه في الشبهة عامدا لتكون الشبهة عذرا له في زلاته ( 4 ) لأن تيه الفقير وأنفته على الغنى أدل على كمال اليقين بالله ، فإنه بذلك قد أمات طمعا ومحا خسوفا وصابر في يأس شديد ، ولا شئ من هذا في تواضع الغنى ( 5 ) أي أن الله لا يهب العقل إلا حيث يريد النجاة ، فمتى أعطى شخصا عقلا خلصه به من شقاء