تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وكل نعيم دون الجنة محقور ، وكل بلاء دون النار عافية 388 - وقال عليه السلام : ألا وإن من البلاء الفاقة . وأشد من الفاقة مرض البدن . وأشد من مرض البدن مرض القلب . ألا وإن من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب 390 - وقال عليه السلام : للمؤمن ثلاث ساعات : فساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يرم معاشه ( 1 ) ، وساعة يخلي بين نفسه وبين لذتها فيما يحل ويجمل . وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو خطوة في معاد ، أو لذة في غير محرم 391 - وقال عليه السلام : أزهد في الدنيا يبصرك الله عوراتها ، ولا تغفل فلست بمغفول عنك 392 - وقال عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه 393 - وقال عليه السلام : خذ من الدنيا ما أتاك ، وتول عما تولى عنك ، فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطلب ( 2 )
شرح
بغير الحق والتغلب بغير شرع حيث أن وراء ذلك النار . ولا شر فيما يدعوه الجهلة شرا من الفقر أو الحرمان مع الوقوف عند الاستقامة فوراء ذلك الجنة . والمحقور : الحقير المحقر ( 1 ) يرم بكسر الراء وفتحها أي يصلح . والمرمة بالفتح الاصلاح . والمعاد ما تعود إليه في القيامة ( 2 ) أي فإن رغبت في طلب ما تولى وذهب