تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فرض على جوارحك فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة 383 - وقال عليه السلام : احذر أن يراك الله عند معصيته ويفقدك عند طاعته ( 1 ) فتكون من الخاسرين ، وإذا قويت فاقو على طاعة الله ، وإذا ضعفت فاضعف عن معصية الله 384 - وقال عليه السلام : الركون إلى الدنيا مع ما تعاين منها جهل ( 2 ) . والتقصير في حسن العمل إذا وثقت بالثواب عليه غبن . والطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار عجز 385 - وقال عليه السلام : من هوان الدنيا على الله أنه لا يعصى إلا فيها ولا ينال ما عنده إلا بتركها 386 - وقال عليه السلام : من طلب شيئا ناله أو بعضه ( 3 ) 387 - وقال عليه السلام : ما خير بخير بعده النار . وما شر بشر بعده الجنة ( 4 ) .
شرح
أن يصدر عنك ، فإذا تكلمت به صرت مملوكا له ، فإما نفعك أو ضرك ، وخزن كنصر : حفظ ومنع الغير من الوصول إلى مخزونه . والورق بفتح فكسر : الفضة ( 1 ) فقده يفقده أي عدمه فلم يجده . والكلام من الكناية ، أي أن الله يراك في الحالين فاحذر أن تعصيه ولا تطيعه ( 2 ) تعاين من الدنيا تقلبا وتحولا لا ينقطع ولا يختص بخير ولا شرير ، فالثقة بها عمى عما تشاهد منها . والغبن بالفتح : الخسارة الفاحشة . وعند اليقين بثواب الله لا خسارة أفحش من الحرمان بالتقصير في العمل مع القدرة عليه ( 3 ) أي أن الذي يطلب ويعمل لما يطلبه ويداوم على ذلك لا بد أن يناله أو ينال بعضا منه ( 4 ) ما استفهامية إنكارية ، أي لا خير فيما يسميه أهل الشهوة خيرا من الكسب