تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
72 - وقال عليه السلام : الدهر يخلق الأبدان ( 1 ) ، ويحدد الآمال ، ويقرب المنية ، ويباعد الأمنية ، من ظفر به نصب ، ومن فاته تعب 73 - وقال عليه السلام : من نصب نفسه للناس إماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره . وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه . ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم 74 - وقال عليه السلام : نفس المرء خطاه إلى أجله ( 2 ) 75 - وقال عليه السلام : كل معدود منقض وكل متوقع آت 76 - وقال عليه السلام : إن الأمور إذا اشتبهت اعتبر آخرها بأولها ( 3 ) 77 - ( ومن خبر ضرار بن ضمرة الضبابي عند دخوله على معاوية ومسألته ) ( له عن أمير المؤمنين ، قال : فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه ) ( وقد أرخى الليل سدوله ، وهو قائم في محرابه ( 4 ) قابض على لحيته ، ) ( يتململ تململ السليم ( 5 ) ، ويبكي بكاء الحزين ويقول ) : يا دنيا يا دنيا إليك عني ، أبي تعرضت ، أم إلي تشوقت : لا حان حينك ( 6 )
شرح
( 1 ) أي يبليها . ونصب من باب تعب : أعيى . ومن ظفر بالدهر لزمته حقوق وحفت به شؤون يعييه ويعجزه مراعتها وأداؤها ، هذا إلى ما يتجدد له من الآمال التي لا نهاية لها وكلها تحتاج إلى طلب ونصب ( 2 ) كأن كل نفس يتنفسه الإنسان خطوة يقطعها إلى الأجل ( 3 ) أي يقاس آخرها على أولها فعلى حسب البدايات تكون النهايات ( 4 ) سدوله : حجب ظلامه ( 5 ) السليم : الملدوغ من حية ونحوها ( 6 ) تعرض به