تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها ( 1 ) وتقص بركبانها ، وشبه السحاب خالية من تلك الروائع ( 2 ) بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة وتقتعد مسمحة ( 3 ) . 473 - وقيل له عليه السلام ( لو غيرت شيبك يا أمير المؤمنين ) ؟ فقال عليه السلام : الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة ( يريد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ) 475 - وقال عليه السلام : القناعة مال لا ينفد ( وقد روى بعضهم هذا الكلام لرسول الله صلى الله عليه وآله ) 476 - وقال عليه السلام : ( لزياد بن أبيه ، وقد استخلفه لعبد الله بن العباس على فارس وأعمالها في كلام طويل كان بينهما نهاه فيه عن تقدم الخراج ( 4 ) ) استعمل العدل واحذر العسف والحيف ، فإن العسف يعود بالجلاء ( 5 )
شرح
بوهمك ، فكل موهوم محدود ، والله لا يحد بوهم . واعتقادك بعدله أن لا تتهمه في أفعاله بظن عدم الحكمة فيها ( 1 ) قمص الفرس وغيره كضرب ونصر : رفع يديه وطرحهما معا وعجن برجليه ، والرحال جمع رحل ، أي أنها تمتنع حتى على رحالها فتقمص لتلقيها ، ووقصت به راحلته تقص كوعد يعد تقحمت به فكسرت عنقه ( 2 ) جمع رائعة أي مفزعة ( 3 ) طيعة بتشديد الياء : شديدة الطاعة . والاحتلاب استخراج اللبن من الضرع . وتقتعد : مبني للمجهول ، اقتعده اتخذه قعدة بالضم يركبه في جميع حاجاته . ومسمحة اسم فاعل أسمح ، أي سمح ككرم بمعنى جاد ، وسماحها مجاز عن إتيان ما يريده الراكب من حسن السير ( 4 ) تقدم الخراج : الزيادة فيه ( 5 ) العسف
نهج البلاغة — صفحة 109 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده