تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الولاة بتصنعهم وحسن خدمتهم ( 1 ) ، وليس وراء ذلك من النصيحة والأمانة شئ ، ولكن اختبرهم بما ولوا للصالحين قبلك فاعمد لأحسنهم كان في العامة أثرا ، وأعرفهم بالأمانة وجها ، فإن ذلك دليل على نصيحتك لله ولمن وليت أمره ، واجعل لرأس كل أمر من أمورك رأسا منهم ( 2 ) لا يقهره كبيرها ، ولا يتشتت عليه كثيرها ومهما كان في كتابك من عيب فتغابيت عنه ألزمته ( 3 ) ثم استوص بالتجار وذوي الصناعات ( 4 ) وأوص بهم خيرا : المقيم منهم ، والمضطرب بماله ( 5 ) ، والمترفق ببدنه ، فإنهم مواد المنافع وأسباب المرافق ، وجلابها من المباعد والمطارح ، في برك وبحرك ، وسهلك وجبلك ، وحيث لا يلتئم الناس لمواضعها ( 6 ) ، ولا يجترئون
شرح
السكون والثقة ، أي لا يكون انتخاب الكتاب تابعا لميلك الخاص ( 1 ) يتعرفون للفراسات أي يتوسلون إليها لتعرفهم ( 2 ) أي اجعل لرئاسة كل دائرة من دوائر الأعمال رئيسا من الكتاب مقتدرا على ضبطها ، لا يقهره عظيم تلك الأعمال ولا يخرج عن ضبطه كثيرها ( 3 ) إذا تغابيت أي تغافلت عن عيب في كتابك كان ذلك العيب لاصقا بك ( 4 ) ثم استوص ، انتقال من الكلام في الكتاب إلى الكلام في التجار والصناع ( 5 ) المتردد بأمواله بين البلدان . والمترفق : المكتسب . والمرافق تقدم تفسيرها بالمنافع . وحقيقتها وهي المراد هنا : ما به يتم الانتفاع كالآنية والأدوات وما يشبه ذلك ( 6 ) أي ويجلبونها من أمكنة بحيث لا يمكن التئام الناس واجتماعهم في مواضع