تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
واجعل لذوي الحاجات منك قسما ( 1 ) تفرغ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم مجلسا عاما فتتواضع فيه لله الذي خلقك ، وتقعد عنهم جندك وأعوانك ( 2 ) من أحراسك وشرطك ، حتى يكلمك متكلمهم غير متتعتع ( 3 ) ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في غير موطن ( 4 ) : " لن تقدس أمة ( 5 ) لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع " . ثم احتمل الخرق منهم والعي ( 6 ) ، ونح عنك الضيق والأنف ( 7 ) يبسط الله عليك بذلك أكناف رحمته ، ويوجب لك ثواب طاعته . وأعط ما أعطيت هنيئا ( 8 ) ، وامنع في إجمال وإعذار . ثم أمور من أمورك لا بد لك من مباشرتها . منها إجابة عمالك بما يعيى عنه كتابك ( 9 ) . ومنها إصدار حاجات الناس يوم ورودها عليك
شرح
المتقدمون فيه ( 1 ) لذوي الحاجات أي المتظلمين تتفرغ لهم فيه بشخصك للنظر في مظالمهم ( 2 ) تأمر بأن يقعد عنهم ولا يتعرض لهم جندك الخ . والأحراس : جمع حرس بالتحريك من يحرس الحاكم من وصول المكروه . والشرط بضم ففتح : طائفة من أعوان الحاكم ، وهم المعروفون الآن بالضابطة ، واحده شرطة بضم فسكون ( 3 ) التعتعة في الكلام : التردد فيه من عجز أو عي ، والمراد غير خائف ، تعبيرا باللازم ( 4 ) أي في مواطن كثيرة ( 5 ) التقديس : التطهير أي لا يطهر الله أمة الخ ( 6 ) الخرق بالضم : العنف ضد الرفق . والعي بالكسر : العجز عن النطق ، أي لا تضجر من هذا ولا تغضب لذاك ( 7 ) الضيق : ضيق الصدر بسوء الخلق . والأنف محركة : الاستنكاف والاستكبار . وأكناف الرحمة : أطرافها ( 8 ) سهلا لا تخشنه باستكثاره والمن به ، وإذا منعت فامنع بلطف وتقديم عذر ( 9 ) يعيى : يعجز
نهج البلاغة — صفحة 102 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده