تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ومنها قضاة العدل . ومنها عمال الانصاف والرفق . ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمة ومسلمة الناس . ومنها التجار وأهل الصناعات . ومنها الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة وكلا قد سمى الله سهمه ( 1 ) ، ووضع على حده فريضته في كتابه أو سنة نبيه صلى الله عليه وآله عهدا منه عندنا محفوظا فالجنود بإذن الله حصون الرعية ، وزين الولاة ، وعز الدين ، وسبل الأمن ، وليس تقوم الرعية إلا بهم . ثم لا قوام للجنود إلا بما يخرج الله لهم من الخراج الذي يقوون به في جهاد عدوهم ، ويعتمدون عليه فيما يصلحهم ، ويكون من وراء حاجتهم ( 2 ) . ثم لا قوام لهذين الصنفين إلا بالصنف الثالث من القضاة والعمال والكتاب لما يحكمون من المعاقد ( 3 ) ، ويجمعون من المنافع ، ويؤتمنون عليه من خواص الأمور وعوامها . ولا قوام لهم جميعا إلا بالتجار وذوي الصناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ( 4 ) ، ويقيمونه من أسواقهم ،
شرح
وأعدائه وما يقرر في شؤون حربه وسلمه مثلا ( 1 ) سهمه : نصيبه من الحق ( 2 ) أي يكون محيطا بجميع حاجاتهم دافعا لها ( 3 ) هو وما بعده نشر على ترتيب اللف . والمعاقد : العقود في البيع والشراء وما شابهها مما هو من شأن القضاة . وجمع المنافع من حفظ الأمن وجباية الخراج وتصريف الناس في منافعهم العامة ذلك شأن العمال . والمؤتمنون هم الكتاب ( 4 ) الضمير للتجار وذوي الصناعات ، أي أنهم قوام لمن قبلهم بسبب
نهج البلاغة — صفحة 90 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده