تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلا دخل النار . ووالله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل الذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ( 1 ) ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما وأزيح الباطل من مظلمتهما . وأقسم بالله رب العالمين ما يسرني أن ما أخذت من أموالهم حلال لي ( 2 ) أتركه ميراثا لمن بعدي . فضح رويدا فكأنك قد بلغت المدى ( 3 ) ودفنت تحت الثرى وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادي الظالم فيه بالحسرة ، ويتمنى المضيع الرجعة ولات حين مناص ( 4 ) . 42 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي وكان عامله على البحرين فعزله واستعمل النعمان بن عجلان الزرقي مكانه ) أما بعد فإني قد وليت النعمان بن عجلان الزرقي على البحرين ، ونزعت يدك بلا ذم لك ولا تثريب عليك ( 5 ) . فلقد أحسنت الولاية وأديت الأمانة . فأقبل غير ظنين ( 6 ) ولا ملوم ولا متهم ولا مأثوم .
شرح
عذرا عند الله في فعلتك هذه ( 1 ) الهوادة بالفتح : الصلح والاختصاص بالميل ( 2 ) أي لا تعتمد على قرابتك مني فإني لا أسر بأن يكون لي فضلا عن ذوي قرابتي ( 3 ) فضح من ضحيت الغنم إذا رعيتها في الضحى ، أي فارع نفسك على مهل فإنما أنت على شرف الموت ، وكأنك قد بلغت المدى بالفتح مفرد بمعنى الغاية أو بالضم جمع مدية بالضم أيضا بمعنى الغاية . والثرى : التراب ( 4 ) ليس الوقت وقت فرار ( 5 ) التثريب اللوم ( 6 ) الظنين : المتهم
نهج البلاغة — صفحة 67 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده