آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم وشدة شكيمته على عدوكم ( 1 )
39 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى عمرو بن العاص )
فإنك جعلت دينك تبعا لدنيا امرئ ظاهر غيه مهتوك ستره ،
يشين الكريم بمجلسه ويسفه الحليم بخلطته ، فاتبعت أثره وطلبت
فضله اتباع الكلب للضرغام ( 2 ) يلوذ إلى مخالبه وينتظر ما يلقى إليه
من فضل فريسته ، فأذهبت دنياك وآخرتك ، ولو بالحق أخذت
أدركت ما طلبت . فإن يمكني الله منك ومن ابن أبي سفيان أجزكما
بما قدمتما ، وإن تعجزا وتبقيا فما أمامكما شر لكما ( 3 )
40 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله )
أما بعد فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت
ربك وعصيت إمامك وأخزيت أمانتك ( 4 )
بلغني أنك جردت الأرض فأخذت ما تحت قدميك وأكلت
شرح
لذهابها مذهب الأسماء كالنطيحة والذبيحة ( 1 ) خصصتكم به وأنا في حاجة إليه تقديما
لنفعكم على نفعي . والشكيمة في اللجام : الحديدة المعترضة في فم الفرس التي فيها الفأس ،
ويعبر بشدتها عن قوة النفس وشدة اليأس ( 2 ) الضرغام : الأسد ( 3 ) وإن تعجزاني
عن الايقاع بكما وتبقيا في الدنيا بعدي فأمامكما حساب الله على أعمالكما ( 4 ) ألصقت
بأمانتك خزية بالفتح أي رزية أفسدتها . وكأن هذا العامل أخذ ما عنده من