تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم وشدة شكيمته على عدوكم ( 1 ) 39 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى عمرو بن العاص ) فإنك جعلت دينك تبعا لدنيا امرئ ظاهر غيه مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ويسفه الحليم بخلطته ، فاتبعت أثره وطلبت فضله اتباع الكلب للضرغام ( 2 ) يلوذ إلى مخالبه وينتظر ما يلقى إليه من فضل فريسته ، فأذهبت دنياك وآخرتك ، ولو بالحق أخذت أدركت ما طلبت . فإن يمكني الله منك ومن ابن أبي سفيان أجزكما بما قدمتما ، وإن تعجزا وتبقيا فما أمامكما شر لكما ( 3 ) 40 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله ) أما بعد فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت ربك وعصيت إمامك وأخزيت أمانتك ( 4 ) بلغني أنك جردت الأرض فأخذت ما تحت قدميك وأكلت
شرح
لذهابها مذهب الأسماء كالنطيحة والذبيحة ( 1 ) خصصتكم به وأنا في حاجة إليه تقديما لنفعكم على نفعي . والشكيمة في اللجام : الحديدة المعترضة في فم الفرس التي فيها الفأس ، ويعبر بشدتها عن قوة النفس وشدة اليأس ( 2 ) الضرغام : الأسد ( 3 ) وإن تعجزاني عن الايقاع بكما وتبقيا في الدنيا بعدي فأمامكما حساب الله على أعمالكما ( 4 ) ألصقت بأمانتك خزية بالفتح أي رزية أفسدتها . وكأن هذا العامل أخذ ما عنده من
نهج البلاغة — صفحة 64 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده