فقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشام ( 1 ) وأحببت أن تشهد معي فإنك
ممن استظهر به على جهاد العدو ( 2 ) وإقامة عمود الدين إن شاء الله
43 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى مصقلة بن
هبيرة الشيباني وهو عامله على أردشير خره ( 3 ) )
بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك وأغضبت
إمامك : أنك تقسم ( 4 ) فئ المسلمين الذي حازته رماحهم وخيولهم
وأريقت عليه دماؤهم فيمن اعتامك من أعراب قومك ( 5 ) . فوالذي
فلق الحبة وبرأ النسمة لئن كان ذلك حقا لتجدن بك علي هوانا ،
ولتخفن عندي ميزانا . فلا تستهن بحق ربك ، ولا تصلح دنياك بمحق
دينك فتكون من الأخسرين أعمالا
ألا وإن حق من قبلك وقبلنا ( 6 ) من المسلمين في قسمة هذا الفئ
سواء يردون عندي عليه ويصدرون عنه
شرح
( 1 ) الظلمة بالتحريك : جمع ظالم ( 2 ) أستظهر به : أستعين ( 3 ) أردشير خره بضم
الخاء وتشديد الراء : بلدة من بلاد العجم ( 4 ) أنك الخ بدل من أمر ( 5 ) أعتامك :
اختارك ، وأصله أخذ العيمة بالكسر وهي خيار المال ( 6 ) قبل بكسر ففتح : ظرف
بمعنى عند