تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
لا يزيدني كثرة الناس حولي عزة ، ولا تفرقهم عني وحشة . ولا تحسبن ابن أبيك ولو أسلمه الناس متضرعا متخشعا ، ولا مقرا للضيم واهنا ، ولا سلس الزمام للقائد ( 1 ) ، ولا وطئ الظهر للراكب المتقعد ، ولكنه كما قال أخو بني سليم - فإن تسأليني كيف أنت فإنني * صبور على ريب الزمان صليب ( 2 ) - يعز علي أن ترى بي كآبة ( 3 ) * فيشمت عاد أو يساء حبيب 37 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية ) فسبحان الله ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة والحيرة المتعبة ، مع تضييع الحقائق واطراح الوثائق التي هي لله طلبة ( 4 ) ، وعلى عباده حجة . فأما إكثارك الحجاج في عثمان وقتلته ( 5 ) فإنك إنما نصرت عثمان حيث كان النصر لك ( 6 ) ، وخذلته حيث كان النصر له . والسلام
شرح
القتال ويجوزونه ( 1 ) السلس بفتح فكسر : السهل . والوطئ : اللين . والمتقعد الذي يتخذ الظهر قعودا يستعمله للركوب في كل حاجاته ( 2 ) شديد ( 3 ) يعز علي : يشق علي . والكآبة ما يظهر على الوجه من أثر الحزن . وعاد أي عدو ( 4 ) طلبة بالكسر : مطلوبة ( 5 ) الحجاج بالكسر : الجدال ( 6 ) حيث كان للانتصار له فائدة لك تتخذه ذريعة لجمع الناس إلى غرضك . أما وهو حي وكان النصر