تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وقوله تعالى " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " فنحن مرة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطاعة . ولما احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول الله صلى الله عليه وآله فلجوا عليهم ( 1 ) ، فإن يكن الفلج به فالحق لنا دونكم ، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم وزعمت أني لكل الخلفاء حسدت وعلى كلهم بغيت ، فإن يكن ذلك كذلك فليس الجناية عليك فيكون العذر إليك ، * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ( 2 ) * وقلت إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع ( 3 ) ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت . وما
شرح
لا ينكره أحد ( 1 ) يوم السقيفة عندما اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ليختاروا خليفة له وطلب الأنصار أن يكون لهم نصيب في الخلافة ، فاحتج المهاجرون عليهم بأنهم شجرة الرسول ففلجوا أي ظفروا بهم ، فظفر المهاجرين بهذه الحجة ظفر لأمير المؤمنين على معاوية ، لأن الإمام من ثمرة شجرة الرسول ، فإن لم تكن حجة المهاجرين بالنبي صحيحة فالأنصار قائمون على دعواهم من حق الخلافة ، فليس لمثل معاوية حق فيها لأنه أجنبي منهم ( 2 ) شكاة بالفتح أي نقيصة وأصلها المرض . وظاهر من ظهر إذا صار ظهرا أي خلفا أي بعيد . والشطرة لأبي ذؤيب . وأول البيت * وعيرها الواشون أني أحبها * ( 3 ) الخشاش كتاب ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب لينقاد . وخششت البعير : جعلت في أنفه الخشاش ، طعن معاوية = = على الإمام بأنه كان يجبر على مبايعة السابقين من الخلفاء
نهج البلاغة — صفحة 33 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده