تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
لها . ألا تربع أيها الإنسان على ظلعك ( 1 ) وتعرف قصور ذرعك ؟ وتتأخر حيث أخرك القدر ، فما عليك غلبة المغلوب ولا لك ظفر الظافر وإنك لذهاب في التيه ( 2 ) رواغ عن القصد . ألا ترى غير مخبر لك ولكن بنعمة الله أحدث أن قوما ( 3 ) استشهدوا في سبيل الله من المهاجرين ولكل فضل ، حتى إذا استشهد شهيدنا ( 4 ) قيل سيد الشهداء ، وخصه رسول الله صلى الله عليه وآله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه . أولا ترى أن قوما قطعت أيديهم في سبيل الله ولكل فضل حتى إذا فعل بواحدنا ما فعل بواحدهم ( 5 ) قيل الطيار في الجنة وذو الجناحين ، ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمة ( 6 ) تعرفها قلوب المؤمنين ولا تمجها آذان السامعين
شرح
والقدح بالكسر : السهم . وإذا كان سهم يخالف السهام كان له عند الرمي صو ت يخالف أصواتها ، مثل يضرب لمن يفتخر بقوم ليس منهم . وأصل المثل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له عقبة بن أبي معيط أأقتل من بين قريش ؟ فأجابه " حن قدح ليس منها " ( 1 ) يقال أربع على ظلعك أي قف عند حدك . والذرع بالفتح : بسط اليد ويقال للمقدار ( 2 ) ذهاب بتشديد الهاء : كثير الذهاب . والتيه : الضلال . والرواغ : الميال . والقصد : الاعتدال ( 3 ) مفعول لترى وقوله غير مخبر خبر لمبتدأ محذوف أي أنا والجملة اعتراضية ( 4 ) هو حمزة بن عبد المطلب استشهد في أحد والقائل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5 ) واحدنا هو جعفر بن أبي طالب أخو الإمام ( 6 ) ذاكر هو الإمام نفسه