تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فدع عنك من مالت به الرمية ( 1 ) فإنا صنائع ربنا ( 2 ) والناس بعد صنائع لنا . لم يمنعنا قديم عزنا ( 3 ) ولا عادي طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الأكفاء ولستم هناك . وأنى يكون ذلك كذلك ومنا النبي ومنكم المكذب ( 4 ) ، ومنا أسد الله ومنكم أسد الأحلاف ، ومنا سيد شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار ، ومنا خير نساء العالمين ومنكم حمالة الحطب في كثير مما لنا وعليكم ( 5 ) فإسلامنا قد سمع ، وجاهليتنا لا تدفع ( 6 ) ، وكتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا وهو قوله " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله
شرح
( 1 ) الرمية : الصيد يرميه الصائد . ومالت به : خالفت قصده فاتبعها ، مثل يضرب لمن أعوج غرضه فمال عن الاستقامة لطلبه ( 2 ) آل النبي أسراء إحسان الله عليهم والناس أسراء فضلهم بعد ذلك . وأصل الصنيع من تصنعه لنفسك بالاحسان حتى خصصته بك كأنه عمل يدك ( 3 ) قديم مفعول يمنع . والعادي : الاعتيادي المعروف . والطول بفتح فسكون : الفضل . وأن خلطناكم فاعل يمنع . والأكفاء : جمع كفؤ بالضم النظير في الشرف . ( 4 ) المكذب أبو جهل . وأسد الله حمزة . وأسد الأحلاف أبو سفيان لأنه حزب الأحزاب وحالفهم على قتال النبي في غزوة الخندق . وسيد شباب أهل الجنة : الحسن والحسين بنص قول الرسول . وصبية النار قيل هم أولاد مروان بن الحكم أخبر النبي عنهم وهم صبيان بأنهم من أهل النار ، ومرقوا عن الدين في كبرهم . وخير النساء فاطمة ، وحمالة الحطب أم جميل بنت حرب عمة معاوية وزوجة أبي لهب ( 5 ) أي هذه الفضائل المعدودة لنا وأضدادها المسرودة لكم قليل في كثير مما لنا وعليكم ( 6 ) شرفنا في الجاهلية
نهج البلاغة — صفحة 32 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده