تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
29 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل البصرة ) وقد كان من انتشار حبلكم وشقاقكم ما لم تغبوا عنه ( 1 ) فعفوت عن مجرمكم ، ورفعت السيف عن مدبركم ، وقبلت من مقبلكم . فإن خطت بكم الأمور المردية ( 2 ) وسفه الآراء الجائرة إلى منابذتي وخلافي فها أنا ذا قد قربت جيادي ( 3 ) ورحلت ركابي ، ولئن ألجأتموني إلى المسير إليكم لأوقعن بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلا كلعقة لاعق ( 4 ) ، مع أني عارف لذي الطاعة منكم فضله ولذي النصيحة حقه ، غير متجاوز متهما إلى برئ ، ولا ناكثا إلى وفي ( 5 ) 30 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية ) فاتق الله فيما لديك ، وانظر في حقه عليك ، وارجع إلى معرفة مالا تعذر بجهالته ، فإن للطاعة أعلاما واضحة ، وسبلا نيرة ، ومحجة نهجة ( 6 )
شرح
وخاله الوليد بن عقبة وجده عتبة بن ربيعة ( 1 ) انتشار الحبل : تفرق طاقاته وانحلال فتله مجاز عن التفرق . وغبا عنه : جهله ( 2 ) خطت : تجاوزت . والمردية : المهلكة . وسفه الآراء : ضعفها . والجائرة : المائلة عن الحق . والمنابذة : المخالفة ( 3 ) قرب خيله أدناها منه ليركبها . ورحل ركابه : شد الرحال عليها . والركاب : الإبل ( 4 ) في السهولة وسرعة الانتهاء . واللعقة اللحسة ( 5 ) الناكث : ناقض عهده ( 6 ) المحجة : الطريق