تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وذكرت أنه ليس لي ولأصحابي إلا السيف فلقد أضحكت بعد استعبار ( 1 ) ، متى ألفيت بني عبد المطلب عن الأعداء ناكلين ( 2 ) وبالسيوف مخوفين * لبث قليلا يلحق الهيجا حمل ( 3 ) * فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ، وأنا مرقل نحوك ( 4 ) في جحفل من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان شديد زحامهم ( 5 ) ، ساطع قتامهم ، متسربلين سرابيل الموت ( 6 ) أحب اللقاء إليهم لقاء ربهم ، قد صحبتهم ذرية بدرية ( 7 ) وسيوف هاشمية ، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدك وأهلك ( 8 ) " وما هي من الظالمين ببعيد "
شرح
المبالغ في النصح لمن لا ينتصح أي ربما تنشأ التهمة من إخلاص النصيحة عند من لا يقبلها . وصدر البيت * وكم سقت في آثاركم من نصيحة * ( 1 ) الاستعبار البكاء فقوله يبكي من جهة أنه إصرار على غير الحق وتفريق في الدين ، ويضحك لتهديد من لا يهدد ( 2 ) ألفيت : وجدت . وناكلين : متأخرين ( 3 ) لبث بتشديد الباء فعل أمر من لبثه إذا استزاد لبثه . أي مكثه ، يريد أمهل . والهيجاء : الحرب . وحمل بالتحريك هو ابن بدر رجل من قشير أغير على إبله في الجاهلية فاستنقذها وقال : لبث قليلا يلحق الهيجا حمل * لا بأس بالموت إذا الموت نزل فصار مثلا يضرب للتهديد بالحرب ( 4 ) مرقل : مسرع . والجحفل : الجيش العظيم ( 5 ) صفة لجحفل . والساطع : المنتشر . والقتام بالفتح : الغبار ( 6 ) متسربلين : لابسين لباس الموت كأنهم في أكفانهم ( 7 ) من ذراري أهل بدر ( 8 ) أخوه حنظلة