وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت
وذكرت أنه ليس لي ولأصحابي إلا السيف فلقد أضحكت
بعد استعبار ( 1 ) ، متى ألفيت بني عبد المطلب عن الأعداء ناكلين ( 2 )
وبالسيوف مخوفين * لبث قليلا يلحق الهيجا حمل ( 3 ) * فسيطلبك
من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ، وأنا مرقل نحوك ( 4 ) في جحفل
من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان شديد زحامهم ( 5 ) ، ساطع
قتامهم ، متسربلين سرابيل الموت ( 6 ) أحب اللقاء إليهم لقاء ربهم ، قد
صحبتهم ذرية بدرية ( 7 ) وسيوف هاشمية ، قد عرفت مواقع نصالها
في أخيك وخالك وجدك وأهلك ( 8 ) " وما هي من الظالمين ببعيد "
شرح
المبالغ في النصح لمن لا ينتصح أي ربما تنشأ التهمة من إخلاص النصيحة عند من
لا يقبلها . وصدر البيت
* وكم سقت في آثاركم من نصيحة * ( 1 ) الاستعبار البكاء فقوله يبكي من جهة أنه
إصرار على غير الحق وتفريق في الدين ، ويضحك لتهديد من لا يهدد ( 2 ) ألفيت : وجدت .
وناكلين : متأخرين ( 3 ) لبث بتشديد الباء فعل أمر من لبثه إذا استزاد لبثه .
أي مكثه ، يريد أمهل . والهيجاء : الحرب . وحمل بالتحريك هو ابن بدر رجل
من قشير أغير على إبله في الجاهلية فاستنقذها وقال :
لبث قليلا يلحق الهيجا حمل * لا بأس بالموت إذا الموت نزل
فصار مثلا يضرب للتهديد بالحرب ( 4 ) مرقل : مسرع . والجحفل : الجيش العظيم
( 5 ) صفة لجحفل . والساطع : المنتشر . والقتام بالفتح : الغبار ( 6 ) متسربلين :
لابسين لباس الموت كأنهم في أكفانهم ( 7 ) من ذراري أهل بدر ( 8 ) أخوه حنظلة