تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
24 - ( ومن وصية له عليه السلام ) بما يعمل في أمواله كتبها بعد منصرفه من صفين هذا ما أمر به عبد الله علي بن أبي طالب في ماله ابتغاء وجه الله ليولجه به الجنة ( 1 ) ويعطيه به الأمنة ( منها ) وإنه يقوم بذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف وينفق في المعروف ، فإن حدث بحسن حدث ( 2 ) وحسين حي قام بالأمر بعده وأصدره مصدره وإن لابني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي ، وإني إنما جعلت القيام بذلك إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه الله وقربة إلى رسول الله ، وتكريما لحرمته وتشريفا لوصلته ( 3 ) ويشترط ( 4 ) على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله ، وينفق من ثمره حيث أمر به وهدي له ، وأن لا يبيع من أولاد نخل هذه القرى ودية ( 5 ) حتى تشكل أرضها غراسا
شرح
( 1 ) يولجه : يدخله . والأمنة بالتحريك : الأمن ( 2 ) الحدث بالتحريك : الحادث أي الموت وأصدره أجراه كما كان يجري على يد الحسن ( 3 ) الوصلة بالضم : الصلة وهي هنا القرابة ( 4 ) ضمير الفعل إلى علي أو الحسن . والذي يجعله إليه هو من يتولى المال بعد علي أو الحسن بوصيته . وترك المال على أصوله أن لا يباع منه شئ ولا يقطع منه غرس ( 5 ) الودية كهدية : واحدة الودي أي صغار النخل وهو هنا الفسيل . والسر في النهي أن النخلة