تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
واحتقارا وجفوة ، ونظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ( 1 ) ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من اللين تشوبه بطرف من الشدة ( 2 ) ، وداول لهم بين القسوة والرأفة ، وامزج لهم بين التقريب والإدناء ، والإبعاد والإقصاء إن شاء الله 20 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه وهو خليفة عامله عبد الله بن عباس على البصرة . وعبد الله عامل أمير المؤمنين يومئذ عليها وعلى كور الأهواز وفارس وكرمان ( 3 ) ) وإني أقسم بالله قسما صادقا لئن بلغني أنك خنت من فئ المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا ( 4 ) لأشدن عليك شدة تدعك قليل الوفر ثقيل الظهر ضئيل الأمر . والسلام 21 - ( ومن كتاب له عليه السلام إليه أيضا ) فدع الإسراف مقتصدا ، واذكر في اليوم غدا ، وأمسك من المال بقدر ضرورتك ، وقدم الفضل ليوم حاجتك ( 5 )
شرح
( 1 ) لأن يقربوا فإنهم مشركون ولا لأن يبعدوا فإنهم معاهدون ( 2 ) تشوبه : تخلطه ( 3 ) كور : جمع كورة ، وهي الناحية المضافة إلى أعمال بلد من البلدان . والأهواز : تسع كور بين البصرة وفارس ( 4 ) فيئهم : مالهم من غنيمة أو خراج . والوفر المال . والضئيل : الضعيف النحيف ( 5 ) ما يفضل من المال فقدمه ليوم
نهج البلاغة — صفحة 19 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده