واحتقارا وجفوة ، ونظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ( 1 )
ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من اللين تشوبه
بطرف من الشدة ( 2 ) ، وداول لهم بين القسوة والرأفة ، وامزج لهم
بين التقريب والإدناء ، والإبعاد والإقصاء إن شاء الله
20 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه وهو خليفة
عامله عبد الله بن عباس على البصرة . وعبد الله عامل أمير المؤمنين
يومئذ عليها وعلى كور الأهواز وفارس وكرمان ( 3 ) )
وإني أقسم بالله قسما صادقا لئن بلغني أنك خنت من فئ
المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا ( 4 ) لأشدن عليك شدة تدعك قليل
الوفر ثقيل الظهر ضئيل الأمر . والسلام
21 - ( ومن كتاب له عليه السلام إليه أيضا )
فدع الإسراف مقتصدا ، واذكر في اليوم غدا ، وأمسك من
المال بقدر ضرورتك ، وقدم الفضل ليوم حاجتك ( 5 )
شرح
( 1 ) لأن يقربوا فإنهم مشركون ولا لأن يبعدوا فإنهم معاهدون
( 2 ) تشوبه : تخلطه ( 3 ) كور : جمع كورة ، وهي الناحية المضافة إلى أعمال بلد من
البلدان . والأهواز : تسع كور بين البصرة وفارس ( 4 ) فيئهم : مالهم من غنيمة أو
خراج . والوفر المال . والضئيل : الضعيف النحيف ( 5 ) ما يفضل من المال فقدمه ليوم