تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
أترجو أن يعطيك الله أجر المتواضعين وأنت عنده من المتكبرين . وتطمع وأنت متمرغ في النعيم تمنعه الضعيف والأرملة أن يوجب لك ثواب المتصدفين . وإنما المرء مجزي بما أسلف ( 1 ) ، وقادم على ما قدم . والسلام 2 2 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس ) وكان يقول ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول الله كانتفاعي بهذا الكلام أما بعد فإن المرء ، قد يسره درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه ( 2 ) . فليكن سرورك بما نلت من آخرتك . وليكن أسفك على ما فاتك منها . وما نلت من دنياك فلا تكثر فيه فرحا . وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا . وليكن همك فيما بعد الموت
شرح
الحاجة كالإعداد ليوم الحرب مثلا ، أو قدم فضل الاستقامة للحاجة يوم القيامة ( 1 ) أسلف : قدم في سالف أيامه ( 2 ) قد يسر الإنسان لشئ وقد حتم في قضاء الله أنه له ، ويحزن بفوات شئ ومحتوم عليه أن يفوته . والمقطوع بحصوله لا يصح الفرح به كالمقطوع بفواته لا يصح الحزن له لعدم الفائدة في الثاني ونفي الغائلة في الأول . ولا تأس أي لا تحزن
نهج البلاغة — صفحة 20 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده