أترجو أن يعطيك الله أجر المتواضعين وأنت عنده من المتكبرين .
وتطمع وأنت متمرغ في النعيم تمنعه الضعيف والأرملة أن
يوجب لك ثواب المتصدفين . وإنما المرء مجزي بما أسلف ( 1 ) ، وقادم
على ما قدم . والسلام
2 2 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس )
وكان يقول ما انتفعت بكلام بعد كلام
رسول الله كانتفاعي بهذا الكلام
أما بعد فإن المرء ، قد يسره درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوءه
فوت ما لم يكن ليدركه ( 2 ) . فليكن سرورك بما نلت من آخرتك .
وليكن أسفك على ما فاتك منها . وما نلت من دنياك فلا تكثر فيه
فرحا . وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا . وليكن همك فيما بعد الموت
شرح
الحاجة كالإعداد ليوم الحرب مثلا ، أو قدم فضل الاستقامة للحاجة يوم القيامة ( 1 ) أسلف :
قدم في سالف أيامه ( 2 ) قد يسر الإنسان لشئ وقد حتم في قضاء الله أنه له ، ويحزن
بفوات شئ ومحتوم عليه أن يفوته . والمقطوع بحصوله لا يصح الفرح به كالمقطوع
بفواته لا يصح الحزن له لعدم الفائدة في الثاني ونفي الغائلة في الأول . ولا تأس أي لا تحزن