مكسورة ولا مهلوسة ولا ذات عوار ، ولا تأمنن عليها إلا من تثق
بدينه رافقا بمال المسلمين حتى يوصله إلى وليهم فيقسمه بينهم ، ولا
توكل بها إلا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا ، غير معنف ولا مجحف ( 1 ) ،
ولا ملغب ولا متعب ، ثم احدر إلينا ما اجتمع عندك ( 2 ) نصيره حيث
أمر الله به . فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه ألا يحول بين ناقة وبين
فصيلها ( 3 ) ولا يمصر لبنها فيضر ذلك بوليدها ، ولا يجهدنها ركوبا .
وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفه على اللاغب ( 4 ) .
وليستأن بالنقب والظالع . وليوردها ما تمر به من الغدر ( 5 ) ولا يعدل
بها عن نبت الأرض إلى جواد الطريق ، وليروحها في الساعات
وليمهلها عند النطاف ( 6 ) والأعشاب حتى تأتينا بإذن الله بدنا منقيات
غير متعبات ولا مجهودات ( 7 ) ، لنقسمها على كتاب الله وسنة نبيه صلى
شرح
أسن من العود . والمهلوسة : الضعيفة . هلسه المرض أضعفه . والعوار بفتح العين ،
وتضم : العيب ( 1 ) المجحف من يشتد في سوقها حتى تهزل . والملغب المعيى من التعب
( 2 ) حدر يحدر كينصر ويضرب أسرع ، والمراد سق إلينا سريعا ( 3 ) فصيل الناقة :
ولدها وهو رضيع . ومصر اللبن تمصيرا قلله ، أي لا يبالغ في حلبها حتى يقل اللبن في ضرعها
( 4 ) أي ليرح ما لغب أي أعياه التعب ، وليستأن أي يرفق من الأناة بمعنى الرفق .
والنقب بفتح فكسر : ما نقب خفه كفرح ، أي تخرق . وظلع البعير غمز في
مشيته ( 5 ) جمع غدير ما غادره السيل من المياه ( 6 ) النطاف جمع نطفة : المياه القليلة ،
أي يجعل لها مهلة لتشرب وتأكل ( 7 ) البدن بضمتين : جمع بادنة أي سمينة .