3 2 - ( ومن كلام له عليه السلام )
قاله قبيل موته على سبيل الوصية لما ضربه ابن ملجم لعنه الله
وصيتي لكم أن لا تشركوا بالله شيئا . ومحمد صلى الله عليه
وآله ( 1 ) فلا تضيعوا سنته . أقيموا هذين العمودين وخلاكم ذم ( 2 )
أنا بالأمس صاحبكم ، واليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم .
إن أبق فأنا ولي دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي . وإن أعف فالعفو لي
قربة وهو لكم حسنة ، فاعفوا " ألا تحبون أن يغفر الله لكم "
والله ما فجئني من الموت وارد كرهته ، ولا طالع أنكرته .
وما كنت إلا كقارب ورد ( 3 ) وطالب وجد " وما عند الله خير
للأبرار "
( أقول : وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من الخطب إلا
أن فيه ههنا زيادة أوجبت تكريره
شرح
( 1 ) ومحمد عطف على أن لا تشركوا مرفوع ( 2 ) عداكم الذم وجاوزكم اللوم بعد قيامكم
بالوصية ( 3 ) القارب : طالب الماء ليلا كما قال الخليل ولا يقال لطالبه نهارا يريد أنه عليه
السلام مستعد للموت راغب في لقاء الله وليس يكره ما يقبل عليه منه